
سُوق الجُمُعَة
صحيفة تدْوِينِيَّة ثقَافِيَّة إجْتِمَاعِيَّة
يتم تحديثها أسبوعيا
أصالة ومعاصرة
يحررها ويشرف عليها / خالد على بشر
الاسم: خالد على بشر
البلد: ليبيا
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,ديانات,الأسرة والأصدقاء,سفر وتجوال,عام
أظهر كافة المعلومات
| ► | نوفمبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | ||||

أبريل 5th, 2008 كتبها خالد على بشر نشر في , أدب,
أبريل 5th, 2008 كتبها خالد على بشر نشر في , أدب,
لا أذكر ـ فيما قرأت ـ أن كاتبا جسد حياة " الفلاحين " في " سوق الجمعة " أكثر من الأديب المرحوم " كامل حسن المقهور"، فقد جسدها في معظم كتاباته، كتب عن الناس وأحداثـهم اليومية، كتـب عن " الفلاحين " البسطاء بأسلوب بسيط، مثلما الناس في تلك المناطق، ولا عجب في ذلك، فكامل المقهور يعتبر إبنا للمنطقة بالرغم من أنه كان يقيم مع أسرته فى الضهرة، فعائلة والدته تقيم في " النوفليين / سوق الجمعة " الأخوال والخالات وأبناء أخواله، كلهم ما زالوا يقيمون في نفس المنطقة، وقد كان إرتباطه بإبن خاله " مصطفى " وثيقا حتى أواخر أيامه، ولا شك أن كاملا قد فقد فيه قريبا وصديقا عاش معه فترة طويلة من حياته . وكامل المقهور ـ لا شك ـ أنه قد قام بزيارة المنطقة في الخمسينات والستينات والسبعينات والثمانينات والتسعينات، في فترات محدودة، نظرا لظروف دراسته في البدايات ثم اهتمامه بعمله " المحاماة "، ثم انغماسه في العمل الرسمي الذي كلف به كوزير للنفط وسفير ومهتما بقضايا شائكة أخرى، ـ ولا شك ـ أنه سجل في ذاكرته الأحداث اليومية في " سوق الجمعة "، يوم
أن كانت عبارة عن " سواني " و " آبار " و " طرق ترابية "، وناس بسطاء، وفلاحين مهرة، زارها مرات ومرات هو وإخوته أحمد ومحمود وفتحى، يؤدون واجب الزيارة لجدتهم لأمهم التى كانت تقيم في نفس المنطقة، ولا شك أنهم قد عبروا " سانية " خالتهم " حليمة " زوجة محمد الحصائرى، فلاحظ البئر والتوتة والبقرة والعجل والمجر والقنينة والجابية والميدة والساروت والممقس، والرشى والسميت والمعراض … إلخ، ولاحظ حياة الفلاح اليومية بتفاصيلها الدقيقة، فجسدها في كثير من قصصه القصيرة، في كتاب 14 قصة من مدينتى، وفى كتاب حكايات من المدينة البيضاء، و الأمس المشنوق، حتـى حواراته كانت تعطى إنطباعا بأن الكاتب يكتب عن " سوق الجمعة " المكان الذى أحبه وعشقه وجسد تراثه فى قصصه . في قصة " السور " ضمن كتاب " 14 قصة من مدينتى "، جسـد لنا " السانية " فترة بيع الأراضى لضمها إلى " قاعدة الملاحة "، ومن يقرأ القصة يعيش حياة الناس الفقراء في ذلك الوقت ويحس بإنفعالاتهم الثرة التى كثيرا ما توقض ضمائرهم وتبث الحياة فيها، وهذه الأحاسيس الفياضة تؤكد أن كامل المقهور كان يعيش بينهم . التفاصيل الدقيقة عن " سوانى سوق الجمعة " كانت في قصة " دورى يا عورة " فى كتاب " حكايات من المدينة البيضاء "(2)، وسيدرك القارئ مدى دقة التفاصيل التى عاشها الكاتب بكل تأكيد، ولو لم يكن عاشها لما كتبها بهذه الدرجة من الدقة المتناهية . لكن قد يعترض الكثيرون على هذا الإسناد، إسناد قصص كامل المقهور على منطقة " سوق الجمعة " بالذات، ذلك أن معظم المناطق في الخمسينات والستينات كانت تعج بالآبار والسوانى، بل إن التعابير والمصطلحات الزراعية والفلاحية تكاد تكون واحدة، وبخاصة في واحة طرابلس التى تبدأ من المنشية وتنحدر لتصل إلى ا










