سُوق الجُمُعَة 

صحيفة تدْوِينِيَّة ثقَافِيَّة إجْتِمَاعِيَّة

يتم تحديثها أسبوعيا

أصالة ومعاصرة

يحررها ويشرف عليها / خالد على بشر

 


 


 

<><><><><><><><><><><><><><><><><><><><><><><><><><>

سوق الجمعة

صحيفة تدوينية ثقافية اجتماعية

يتم تحديثها أسبوعيا

www.khalidalibeshr.maktoobblog.com - sukgoma111@yahoo,com - lelesh52@hotmail.com

<><><><><><><><><><><><><><><><><><><>><><><><><><><>

العدد (2) الأربعاء 04 الحرث / نوفمبر 2009 م ( آخر تحديث الساعة 1.30 مساء )

كتبها خالد على بشر ، في 4 نوفمبر 2009 الساعة: 14:00 م

———————————————
العدد (2) الأربعاء 04 الحرث / نوفمبر 2009 م ( آخر تحديث الساعة 1.30 مساء )
 

 

 

لم يكتف صاحبي بانتقاد ما اتخذته من تغيير على مدونتى ، بل أكد لى أن ما ذهبت اليه من اجتهاد إنما هو تبديل لأمر جرى العمل به منذ مدة طويلة، منذ أن بدأت المدونات عملها على شبكة المعلومات الدواية ( انترنت ) .
ورجوت صاحبي أن يهدأ من روعه، ذلك أن ما قمت به ما هو إلا محاولة لتجديد ما جرت العادة عليه، والمجتهد له من الأجر دائما نصيب، فإن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحد ، فجل ما قمت به هو إلا إضافة كلمة إلى ( مدونة ) تؤكد رغبتي في التجديد والتمهيد لأمر قد يلقى من المدونين قبولا بعد أن أصبحت المواقع الخاصة والمدونات عبارة عن شكل تقنى مختلف ومضمون يكاد يكون واحدا، وكانت المدونات وإن اختلفت في أشكال القوالب، إلا أنها لا تختلف في مضمونها الفكري فهي عبارة عن مواضيع منقولة من مدونات أخرى وهذا مشاهد في محركات البحث التى تتكرر فيها المواضيع بشكل مفضوح بل وأحيانا لا تشير هذه المواقع أو المدونات إلى المصدر الأول للموضوع المطروح للنقاش كحق من حقوق الملكية الفكرية . وهو أمر كاد أن يقفل باب الإبداع الفكري، فما جدوى النقل دون إضافة، وما جدوى النقل دون انتقاد، وما جدوى النقل دون أن تصاحبه وجهة النظر الشخصية للموضوع، ومن هنا تنتفي الفائدة من المدونات التى يجب أو يفترض أن تكون مثبتة لوجهة النظر الشخصية .
وحتى ندرك مدى ضخامة عدد المدونات العربية فإن موقع ( المبادرة العربية لانترنت حر ) أذاع رقما نسبيا - غير مدقق علميا - لعدد المدونات العربية سنة 2006 م حيث أحصاها في 40 ألف مدونة ) , فيما تقدر مواقع عربية متخصصة أخرى عدد المدونات العربية اليوم بأكثر من مليون ونصف مدونة تم تفعيلها حتى نهاية العام 2008م، فهي لا تتجاوز حتى الآن ما نسبته التقديرية من 7 – 9 % من المدونات العالمية، الأمر الذي لم يذكره الموقع هو تشابه هذه المدونات في المضمون الفكري لها، فهذا العدد الضخم من المواقع والمدونات لم يقدم شيئا لتطوير الوطن العربي اللهم إلا القليل الذي كانت له الريادة في إعطاء زخم جديد للتفكير العلمي الذي تصاحبه مبادرات وأفكار تهدف إلى التقدم والرقى بتفكير المواطن تتسم بالأصالة والمعاصرة .
من هنا تجيء مبادرتي ( صحيفة تدوينية ) تضم فكرا شخصيا للقضايا الثقافية والاجتماعية متضامنا في ذات الوقت مع الأفكار الشخصية للمدونين الآخرين التى تتسم بالجدة والموضوعية في معالجة قضايا الوطن العربي الثقافية والاجتماعية المختلفة في حوار مبدع خلاق لا يفسد الود الذي بيننا رغم اختلاف وجهات النظر، وبذا نصل بهذه الوسيلة ( الصحيفة تدوينية ) إلى الغاية وهى تمتين الروابط الروحية بين المدونين العرب ولم شتات تفكيرهم .
وكم تمنيت أن تصل كلماتي إلى ( مكتوب ) أو ( جيران ) ليفكر أصحابها أو مهندسيها إلى التفكير بجدية إلى تطوير المدونات لتغدو وسيلة للتفكير الحر الجاد في قالب جديد مهمته الأولى تطوير الوطن عن طريق التفكير العلمي لهذا الكم الهائل من المدونين بدل تشتيت المجهودات وتفتيتها .
كلمة أود أن تلفت أنظار المدونين العرب لإثراء النقاش حول هذا الموضوع، فلعلنا نصل إلى الغاية ونضرب المثل الجلي للمقاربـة بين الأفكار في الشكل وفى المضمون .
والله من وراء القصد
 
 
 
 
قصة قصيرة
 
هاتسوووو !!
لبنى يس
وكما طوعت الكاتبة لبنى بس قلمها الجاد لتعالج به عددا من المشاكل إلإجتماعية وتكشف المستور الذي نخاف أن نعلنه أمام الناس، ها هي تطوع قلمها لترسم لنا بالأحرف والكلمات الساخرة ما يدور في الدنيا من أحداث، وهى صورة ساخرة حادة الخطوط والملامح تبرز قدرتها على الرسم بالكلمات لتصل إلى غايتها بالسخرية من شئ ما تنبيها للقراء وتحفيزا لهم لمجابة ما يقرره الآخر لنا .
هاتسوووو أو هاتشوووو أو أتشوووو بلهجتنا الليبية هي موجة ( العطس ) التى تنتاب الإنسان في الخريف والشتاء إعلانا بأن فيروسا من الفيروسات التى كثرت هذه الأيام وانتشرت فصار لكل نوع منها اسم من انفلونزا الخريف إلى انفلونزا الطيور وأخيرا انفلونزا ( الخنازير ) عافانا الله وإياكم منها .
آتشووووو !!! سامحوني، فقد أصبت بالعدوى الإنفلونزية بمجرد تحريكي لأحرف الكلمة وكأنها أضحت فيروسات حقيقية أصابت أول ما أصابت داخل أنفى بالتنميل الذي هو أول إنذار بوقوع موجة ( العطاس ) المصحوبة بدفقة من الرذاذ المليء بالفيروسات الخفية المتطايرة الذي نتقيه عادة بأيدينا وعادة بمحارم فماشية من تلك الأنواع التى كان أجدادنا يعلقونها في ( توكميات ) جرودهم تحسبا لأي طارئ، وثالثة بمحارم ورقية حديثة معطرة وملونة، ثم تأتى بقية الأعراض التى نعرفها جميعا .
هاتسوووووو الحديثة ( الخنزيرية ) تعرض علينا الكاتبة السورية ( لبنى يس ) حيثيات وجودها ، وقد أجادت …
أترككم معها مع تحذيركم بأن تحتاطوا للأمر بالمناديل الورقية، وإذا ما تطلب الأمر وضع كمامات معقمة واقية تقيكم شر هذا ( الهاتسوووو ) !!!
 
 
 
رغم أن الأنفلونزا لم تكن يوماً مرضاً خطيراً، إلا إنني أعلن الكرهلفيروسه الكريم على كل منابر الكون الصديقة والمحايدة وحتى المعادية، فأن تستيقظصباحاً وأنت تشعر أن كل عظمة في جسدك ترفض الانصياع إلى أوامرك بالنهوض من السرير،وأنك تعاني من تهشيم تام لكل محتويات هذا الجسد، هو أمر ليس هين بالإطلاق رغم انكعمليا تعلم تماماً أنه ليس خطيراً، وأن كل ما يلزمك بعض الدفء والراحة وكأس منالليمون، وبعض المناديل كلما عنَّ على بالك أن تعطس بعلو صوتك..”هاتسووووو”.
يبدو أن الفيروس المذكور وبعد شعوره بالإهانة نتيجة استخفافنا بهقرر الاستعانة بأقاربه من فيروسات أنفلونزا الكائنات الأخرى ليجعلنا ندرك قيمته علىمبدأ ” ما تعرف خيره حتى تجرب غيره”. وهكذا هاجمتنا جيوش إنفلونزا الطيور ..ثم لحقتبها إنفلونزا الخنازير، وأخشى أن يكبر حجم المأساة فتأتينا أنفلونزا الفيلة أوالجمال أو الحيتان، والأنكى من كل ذلك أن تهاجمنا أنفلونزا الزرافات، إذ أن الفيروسالذي يمكنه أن يكتسح حلقاً طويلاً كحلقها لا بد وان يخنقنا منذ اللحظة الأولىلوصوله إلى أجسامنا، المهم أننا كنا نخشى  إنفلونزا البشر في الشتاء، فإذابأنفلونزا الحيوانات تلاحقنا في الصيف، أليست مفارقة غريبة أن  تهاجمنا أمراضالحيوانات تباعاً بالعدوى كأنها تخبرنا أنها قد ارتقت إلى المستوى الرفيع لفصيلتناالبشرية،  أو أننا نحن معشر البشر نزلنا إلى مستوى الفصائل الأدنى منا في سلمالكائنات الحية.
وهكذا بدأ مسلسل الأمراض ( الحيوا- إنسانية )  بدءا من جنون البقر مرورابإنفلونزا الطيور،حتى إنفلونزا الخنازير، ولا أعلم أي حيوان بعد سيصيبنا بعدوىإنفلونزاه أو طاعونه أو جنونه أو حمقه أوشيزوفرينيته أو حتى حيوانيته، لكن مايدهشني حقاً هو سرعة انتشار إنفلونزا الخنازير التي انطلقت في رحلة حول العالم فيثمانين يوماً، وباغتت سكونه بفوضاها، ولأنني لا أؤمن بالصدف المفتوحة على أبوابها،كأن تكون نسبة كبيرة من أسهم الشركة الدوائية الوحيدة المنتجة لدواء هذه الإنفلونزاملكاً لرامسفيلد ذو الأيادي البيضاء في حرب العراق، وأن تعطي المكسيك إجاباتمتباينة حول عدد ضحايا هذا المرض فيكون 150 في اليوم الأول يرتفع إلى 160 في الثانيوينخفض إلى 15 في الثالث ثم 22 في الرابع، فهل غير الأموات آراءهم وهرولوا ثانيةإلى الحياة ليتقاتلوا مع الخنازير وفيروساتها ؟ وأن
يكون الدواء نفسه شافيالإنفلونزا الطيور ويعلن عن عدم فعاليته مع إنفلونزا الخنازير ثم يعود فجأة ليغيررأيه ويصبح الدواء الوحيد للخنازير وفيروساتها.
كما أن الصدفة الثالثة الأكثرعجبا أن ينتقل المرض بسرعة أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها خرافية إلى أنحاء العالم،فمن بين حوالي 2000 حالة صادف أن يكون هناك طلاب عائدون إلى بلادهم وجنود متجهونإلى الكويت، وسياح لم تمنعهم الحرارة والإعياء وسمعة الأنفلونزا من الالتزامبمنازلهم حتى يطمئنوا على صحتهم، دون ذكر الموسم الذي لم يكن سياحياً بعد، وأظن أنتفسير الأمر يخضع لعدة احتمالات، فإما أن  حكومة الفيروسات المذكورة حكومةديكتاتورية، مما حدا بالفيروسات إلى المسارعة لركوب أقرب حافلة بشرية باتجاه أيمكان لتصبح لاجئة سياسية، إلا أنني لا أفهم عندها مثلاً وصولها إلى فلسطين والعراق،حيث الظروف السياسية تهوي إلى ما تحت الصفر بمئات الدرجات، أو أن الأحوالالاقتصادية قد ضاقت على مملكة الفيروسات العظيمة، فتركت خنازيرها متجهة لتحصيلرزقها في مكان آخر، لكنها في هذه الحالة أخطأت في التوجه إلى مصر، خصوصاً أنها لابد أن تكون قد سمعت عن طريق إعلامها الفيروسي بمذبحة الخنازير التي حدثت في مصر،وإما أن تكون يدٌ خفية تحاول إرسال الرعب إلى أنحاء العالم ليبادر إلى شراء دواءرامسفيلد العجيب الذي كان شافيا تماما لإنفلونزا الطيور، ورغم انه أعلن عام 1996أنه لا يفيد في حالة إنفلونزا الخنازير، إلا أن الفيروس غير رأيه كما يبدو ليستفيدمن الدواء في انتحار جماعي ينهي حياته،أو أن بعض المسئولين الفيروسيين  اتفقوا معرامسفيلد من تحت الطاولة وفي صفقات مشبوهة تماماً على أن يقتلوا مواطنيهم بالدواءالمذكور نظير نسبة من الأرباح، ربما تكون عبارة عن قطيع من الخنازير يقضون في حلقهفصل الصيف الحار.
إما الصدفة الرابعة فان المرض ليس جديداً على الإطلاق كما تدعيمنظمة الصحة العالمية، بل سبق وانتشر في مزارع الخنازير في أمريكا  في عام 1996 وتمالقضاء عليه حينها، حيث تقدمت وقتها الهند وتايلاند بأمصال لا تتجاوز قيمة احدهاالـ 12 دولاراً، إلا أن منظمة الصحة العالمية رأت أن ( الغالي سعره فيه ) فاشترت دواءرامسفيلد بسعر بلغ 100 دولار ,
ورب صدفة خير من ألف  خنزير

* لبنىياسين
كاتبة وصحفية سورية
http://lahdod.com/?p=262
 
موقع بدنا نعيش يابا
 
 
  
من التراث
الجارية
 
لا تحسبن يا عزيزى أننى أقصد بالجارية ( صدقة جارية ) فالصدقة ما عادت للفقراء والمساكين .. إلخ،  أو( الجارية / مفرد جواري ) فعهد الجواري انتهى وانقضى وإن كانت بعض ذيوله ما زالت ترسم صورا مظلمة في عالمنا المتحضر جدا متمثلة في بيوت الأزياء وعارضات الأزياء وبيوت العاهرات في الأماكن الرسمية وفى الشقق المفروشة العلني منها والسري، وفى مشاهد الإعلانات التى تستغل المرأة جسدا لترويج بضاعة ما .
ستفاجأ عزيزى القارئ عندما تعلم أننى أقصد شيئا آخر غير ( الجوارى ) وسيأخذك العجب أى مأخذ وتضحك بملء شدقيك عندما تعلم التناقض الواضح بين ( الجارية ) فى اللغة و ( الجارية ) فى التراث .
فالجارية فى اللغة هى كما أسلفت القول، أما الجارية فى التراث فهى تلك الأكلة المعروفة لدينا باسم آخر وهى ( المبكبكة ) أو ( البكبوكى ) التى وصلت الينا عبر الطليان الشيشليان والتى وصلت شهرتها إلى العالمية فطوعناها وأضفنا اليها فجاءت جارية ساخنة لتشرق وتغرب ولتصبح وجبة عالمية يعشقها طلاب الفلفل الحار والبهارات المختلفة والقديد المملح ، إضافة إلى سريعة التحضير قد لا يستغرق إعدادها نصف ساعة، والتى أعتبرتها ربات بيوتنا ـ بحق ـ حلا سريعا لتقديم وجبة عابرة لضيف عابر أو خاتمة سهرة حريمية رجالية  سريعة لا تكلف الكثير .
قلت أن ( الجارية ) صارت أكلة عالمية … أنبأنى بذلك موقع ( إم إس إن MSN   ( الذى سطر تاريخ ( الجارية ) وكيف دخلت موسوعة العالمية …
لنقرأ معا مع تحفضى على كثير من المعلومات التى تشير إلى أصلها وفصلها ومكوناتها .
 
 
الجارية ( المبكبكة ) الليبية تسر الناظرين
 
" الجارية " طريقة مرسى مطروح فى إعداد المعكرونة !!
 
 
الجارية المرسى مطروحية صفراء فاقع لونها
 
لا يمكن أن تزور مدينة مرسى مطروح شمال غربي القاهرة دون أن تمر بأحد مطاعمها لتناول وجبة من المعكرونة التي يصنعونها هناك بطريقة مختلفة، ويطلقون عليها في عدة مدن بشمال أفريقيا والبحر المتوسط اسم « المعكرونة الجارية »، أو « المعكرونة المبكبكة » أو « المعكرونة المبقبقة ».
ولا يجب أن تتخيل أن وجبة المعكرونة هذه تُقدم وحدها، لأن من أهم طقوس تناولها وجود أطباق الحساء سواء كان النوع « الأحمر المغربي »، أو النوع « الأبيض النعناعي »، إلى جانب أطباق مخلل القثَّاء المملحة، المعروفة بأسماء القثي، أو القتي، أو القتة، أو المقتي، والتي يصدر لها صوت كصوت الخيار عند قضمها بالأسنان.
وبالنسبة لمحترفي طبخ وأكل المعكرونة الجارية، كما يقول الطاهي بالمطعم البدوي في مدينة مرسى مطروح، محمد حسين، سواء من ربات البيوت أو من أصحاب مطاعم أخرى بشمال أفريقيا، سوف يقولون إن مائدة المعكرونة الجارية ما زلت لم تكتمل بعد، لعدم وجود الليمون، وقطع البصل الأخضر أو الجاف، وكذا أدوات طبخ الشاي الأخضر بالطريقة البدوية التي تجعل قوام هذا الشاي كقوام العسل، بغرض إذابة الدهون التي تخلِّفها وجبة المعكرونة الدسمة هذه في شرايين الجسم، لأنك ستكون على خطأ إذا اعتقدتَ أنها مجرد معكرونة معجونة بصلصة الطماطم والسمن، لأنها في الحقيقة مشبَّعة بقطع كبيرة من اللحم الضاني الصحراوي ذي الدهون المركزة القوية، أو المعروف باسم « الضأن البرقي » الذي يتغذى على النباتات البرية.
ويعرف هذا النوع من المعكرونة في العديد من المدن المصرية والليبية والتونسية، ويعتقد الناس هناك، أن أصل صناعتها يعود لوطن المعكرونة، إيطاليا، لكن دخلت عليه الكثير من التعديلات التي جعلتها ليست مجرد معكرونة بصلصة الطماطم، بل « معكرونة جارية، مبكبكة »، تحمل عبق الأنفاس العربية والتوابل الأفريقية في خلطة تجعل من كل ملعقة معكرونة، ومن كل ملعقة حساء، ومن كل قضمة مخلل القتة، تجربة فريدة في حد ذاتها.
يتصبب من جبينك العرق، ولا تعرف هل تجفف وجهك أم تغرف مزيدا من الملاعق قبل أن ينضب ما في القصعة من معكرونة.. لأنه من الخطأ أيضا أن تتخيل أنك ستأكلها في طبق صغير وحدك، هذا لا يتلاءم مع طقوس صناعة المعكرونة الجارية وأكلها.. لا بد من القصعة، ومن مشاركين معك في التنافس على التهام ما فيها، حتى تنتهي.
ومن السهل عمل المعكرونة الجارية، بشرط واحد، هو أن تظهر لها الاحترام والتقدير أثناء إعدادها، مثلا.. لا تتعجل على سبك صلصة الطماطم مع البصل، وقطع من إلية الخروف البرقي.. هذا يتطلب التسوية على نار هادئة والتقليب المستمر، كما كان يحدث في فيلم ( goodfellas)، حين كان رجل العصابات الأمريكي من أصل إيطالي ايرلندي، المدعو (Henry Hill )، والذي أدى دوره الممثل( Ray Liotta )، يأمر شقيقه، بالاستمرار في تقليب الصلصة، رغم ما حوله من مطاردات المافيا والشرطة.. هذا لتعرف إلى أي مدى يعتبر تقليب الصلصة وحسن سبكها مهم إلى درجة كبيرة. ولنفترض أن الوجبة ستكون لأربعة أفراد فقط.. فإن هذا يتطلب منك إحضار كيلوغرام من لحم الضأن على الأقل، ومعه قطعة صغيرة من إلية خروف، لتغنيك عن الاستعانة بالزيت أو السمن، وكذا كيلوغرام من أي من أنواع المعكرونة التي تحبها.. وقطعة بصل كبيرة، وفصين من الثوم الأصلي لا الصيني، مع نصف كيلوغرام من الطماطم، وكذا ملعقة أو ملعقتين من معجون الطماطم.. بهذه الطريقة أنت مقبل على تسبيكة قوية تحتاج إلى نار هادئة، وتحتاج إلى صبر في التقليب، إلى أن يصبح القوام متماسكا، ومتجانسا، قبل إضافة المعكرونة إليه، مع ملاحظة أن المعكرونة توضع كما هي، دون سلق.
 
المقادير والخطوات
ـ  توضع القدر على النار وتوضع فيها قطعة من إلية ضأن كبديل عن الزيت أو السمن، لأنها تضيف مذاقا أفضل.
ـ  بصلة متوسطة وفصا ثوم، تفرم، ويتم تقليبها مع زيت إلية الضأن، حتى يتلون البصل والثوم باللون الأصفر الضارب القاتم.
ـ  يوضع كيلو لحم ضأن، مقطعا إلى قطع كبيرة، ويقلب مع زيت الإلية، والبصل والثوم، إلى أن يذهب عنه لونه الأحمر.
ـ  إضافة نصف كيلوغرام من الطماطم بعد تقطيعها قطعا صغيرة، ويمكن إضافة ملعقة أو ملعقتين من معجون الطماطم إليه أيضا، زيادة في تحسين النكهة، ويضاف إلى القِدر، ويقلب، ويترك على نار هادئة مع استمرار التقليب، وإضافة قليل من الملح، ويمكن أيضا إضافة قرنين أو ثلاثة من الفلفل الأخضر الحار، وقليل من الفلفل الأسود، وأي توابل أخرى متاحة، وقليل من الكركم.
ـ  بعد أن يقترب اللحم من الإنضاج، يكون قد تحول إلى جزء من القوام الموجود في القِدر، يتم إضافة قليل من الماء كلما نقص الماء من القِدر، مع استمرار التقليب، وبعد ذلك تزيد من مقدار الماء في القدر بما يسمح بوضع كيلوغرام من المعكرونة فيه، لكن المعكرونة، من أي نوع، لا توضع إلا بعد فوران المياه في القدر بعشر دقائق على الأقل، حيث يكون هذا القوام شبيها بالمرق المشبع بتسبيكة الصلصة، مع التأكد أن كمية المرق تكفي لإنضاج ما سيوضع فيه من معكرونة، لأنه لن يكون من الصحيح إضافة ماء للمعكرونة بعد وضعها في القدر.
ـ  بعد وضع المعكرونة نيئة داخل القدر، كما هي وبدون سلق مسبق، يتم التأكيد من أن نار الموقد ما زالت هادئة، وتركها على النار حتى تتشرب المرق الموجود في القِدر، مع الحرص على أن تنضج المعكرونة، خاثرة، أي دون أن تكون متماسكة القوام.
ـ بعد نضج المعكرونة، تصب، مع اللحم الموجود معها، داخل القصعة، وتقدم ساخنة، ويوضع اللحم في وسط القصعة، يمكن بطبيعة الحال اتَّباع الخطوات السابقة مع تغيير في بعض الأنواع، حسب الإمكانات، مثل استبدال دهن إلية الضأن، بزيت الذرة أو غيره من السمن أو الزيت، وكذا يمكن استبدال اللحم بالدجاج.
كما يفضل البعض إخراج اللحم من القِدر قبل إضافة المعكرونة.
ومن أهم طقوس تناول «المعكرونة الجارية»، أو « المعكرونة المبكبكة »، وجود أطباق الحساء سواء كان النوع المعروف في شمال أفريقا بـ«الشوربة المغربي»، ذات اللون الأحمر، والمشبعة بتسبيكة الصلصة وقطع صغيرة من اللحم والخضروات، كالبطاطا والجزر والبازلاء، إضافة للنعناع الجاف، أو النوع المعروف باسم «الشوربة البيضاء»، المشبعة بالليمون والخالية من تسبيكة الصلصة.
كما لا يصح الانهماك في أكل المعكرونة دون أن تكون هناك أطباق من مخلل القتة أو الجزر والفلفل واللفت، وقطع الليمون، وبعض من البصل الأخضر أو الناشف. مع ملاحظة ضرورة شرب فنجانين على الأقل من الشاي الأخضر، بعد الانتهاء من تناول هذه الوجبة الدسمة.
وإعداد الشاي الأخضر هنا يختلف عما هو شائع، لأنه لا بد من ترك الشاي يغلي داخل البراد، مع قليل من السكر، على نار هادئة، لمدة لا تقل عن نصف ساعة، حتى يصبح قوام السائل في البراد غليظا، ويصب في فناجين صغيرة، ويعتقد أكلة المعكرونة المشبعة بمرق لحم الضأن بأن الشاي الأخضر المغلي جيدا، يعمل على إذابة الدهون من الجسم، وحماية الشرايين من الانسداد بشحم الضأن ولحمه .. صحتين، وبالهناء والشفاء.
 
http://arabic.arabia.msn.com/channels/howawahya/Details.aspx?Article

 

 

 
 
نغمات على أوتار القلب
 
 
امرأةٌ خلعتْ شحوبَها
 
"حين رفرفَ قلبي إلى شاعريَّتكَ
كان يُخفي عليَّ أنه أخفاكَ فيهِ دونَ أن يُشعرَني"
 
عائشة الحطّاب *
 
هاربةٌ إليكَ
مثلَ عصفورةٍ تتيهُ بالذُّهول..
هاربةٌ أخطِفُ وجهَكَ،
وأحتسيهِ ترياقًا لفرحٍ معطَّر..
أراكَ قنوطًا تَبدَّد في لساني،
فبتُّ في نشوتي زهرةً متأنِّقةً
ترقصُ لرنينِ الأساور..
جئتكَ امرأةً خلعتْ شحوبَها،
ولبِستْ رغوةَ الموسيقى الأنيقة،
فَراقصْني يا ألقَ الحمائم،
وضيِّعْني في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العدد (1) 26 التمور / أكتوبر 2009 م

كتبها خالد على بشر ، في 1 نوفمبر 2009 الساعة: 20:31 م

———————————————
العدد (1) 26 التمور / أكتوبر 2009 م

 آخر تحديث الأحد 1/11/2009 م

ـ اللغة العربية  وبعض اللغات الآسيوية فى شبكة المعلومات الدولية ( انترنت ) .

ـ قصة قصيرة جديدة للكاتبة ( لبنى يس / سوريا ) .

ـ تعليق على قصة ( خواطر / انطفاء البريق ) للكاتبة ( لبنى يس ) .  وفاة المفكر العربى الدكتور مصطفى محمود ( رحمه الله ) .
ـ وفاة وزير الحربية المصرى السابق أمين هويدى ( رحمه الله ) .

ـ اعلان الفائز بجائزة القصة القصيرة فى القاهرة اليوم .


ولم لا ؟ هكذا أجبت صديقى الذي لم ترق له فكرة ( صحيفة ) تدوينية، وهى في الأصل مدونة ، قلت له : أن الصحيفة هي في حقيقة الحال مجموعة تدوينات في حيز واحد يسمى ( مدونة ) والمدونة هي معلقة كما كان شأن العرب عندما كانوا يعلقون إبداعهم الأدبي المتميز المتمثل في الشعر  أشعارهم( المعلقات )  داخل الكعبة وكانت تسمى أيضا الصحيفة، وفى هذا السياق نذكر ( صحيفة المتلمس ) .

منذ أن دخلت عالم التدوين، كنت أفكر فى تغيير شكل ومضمون مدونتي الخاصة بحيث تصبح مثل الصحف الإلكترونية الخاصة، بيد أن التمويل المالي حال دون ذلك، رغم أنني حاولت أن أقتطع جزءا من دخلى لإنشاء موقع خاص، غير أنني لم أستطع الإيفاء بكل الالتزامات المالية المترتبة عن ذلك، فكان أن فكرت فى تحويل مدونتي إلى ( صحيفة ) تدوينية، تحاول بقدر ما أن تكون مثل ( الصحيفة الإلكترونية )، ولقد واجهتني صعوبات تقنية تتعلق بالتصميم المعتمد أصلا من صاحب الموقع وهو ( مكتوب ) الذي وضع تصميمات خاصة بالمدونات قد لا تتماشى مع ( صحيفة الكترونية ) يكون لها شكلها وتصميمها الخاص بحيث تحاكى ما أصطلح على تسميته بـ ( الصحيفة الإلكترونية ) ولهذا بدأ الحلم يتلاشى رويدا رويدا، إلى أن كاد اليأس يصيبني، غير أن النشاط عاودني مرة أخرى بعد أن لاحظت أن معظم المدونات ـ إن لم تكن كلها ـ بدأت تحاكى بعضها البعض وتنقل من بعضها البعض بأسلوب النسخ واللصق مبتعدين عن أساس ( التدوين ) وهو الإبداع، وهو الذي حرضني على أنتهج نهجا يخالف ما درجنا عليه في التدوين سواء أكانت مواقع أو مدونات، فكانت هذه التجربة التى أرجو أن تكون في مستوى يليق بالقراءة والتعليق والانتقاد وفق ما تم التعارف عليه في أخلاقيات التحاور .

ولذلك فاننى أرجو من الإخوة القراء الزوار الالتزام بذلك والارتقاء بالحوار إلى مكانته التى أسسها السلف الصالح ( رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأيك خطأ يحتمل الصواب )  بأن نبعث الحياة في هذه الحكمة من جديد، لتغدو شعارا لكل كاتب مدون لتكون الكلمة الطيبة كالشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء نور على نور، في سبيل أن يهدى الله لنوره من يشاء .

وإذ أذكر بأن هذه الصحيفة التدوينية لا تتبع جهة معينة و لا تنحاز لطرف ضد طرف، ولا تنحو منحى يتناقض مع ديننا الحنيف أو العرف الإجتماعى الذي يسير فيه المجتمع، إنما هي آراء شخصية أرى أنها جديرة بالعرض والاهتمام، علها تجد آذانا صاغية تؤكدها وتعمل على نشرها لتصل إلى من يعنيهم الأمر دون عوائق أو مطبات دون انتظار لشكر من أحد ذلك أن الكلمة طيبة ولا تعطى إلا نورا يستضاء به فى الطريق .

هي ـ كما قلت ـ تجربة ولعلها تكون البداية للكثيرين من المدونين لتطوير هذه الفكرة التى أحسبها رائدة في مجالها .

في ذات الوقت أود من ( مكتوب ) وهو الرائد في مجال المدونات في وطنا العربي أن يعمل على تطوير هذه الفكرة إذا ما وجد المهندسون والتقنيون فيه بذرة  يمكن أن تنموا وتثمر وتنفع الناس   .

والله من وراء القصد ..

 

 

 

 

 

 

صارع المرض طويلاً ..
رحيل المفكر مصطفى محمود
 
 
 
توفي صباح يوم السبت 31 التمور/ أكتوبر 2009 م  الكاتب المصري مصطفى محمود عن 88 عاما بالقاهرة بعد فترة طويلة من المرض هي نهاية سنوات من الابتعاد عن أضواء عاش في ظلها طويلا ككاتب مثير للجدل ومقدم برنامج تلفزيوني انقسم حوله اليمين واليسار.

ولد مصطفى كمال محمود حسين يوم 27 الكانون / ديسمبر كانون الاول عام 1921 وتلقى تعليمه الاولي بمدينة طنطا في دلتا مصر ثم درس الطب في جامعة فؤاد الاول (القاهرة الان) لكنه اتجه الى الكتابة الادبية التي كانت مدخله الى تأليف كتب اعتبرها فكرية وفلسفية من أشهرها (حوار مع صديقي الملحد) و(رحلتي من الشك الى الايمان) و(القران .. محاولة لفهم عصري) و(لماذا رفضت الماركسية) و(أكذوبة اليسار الاسلامي) و(الاسلام.. ما هو؟).

وكان محمود يقدم أيضا برنامجا تلفزيونيا أسبوعيا بعنوان (العلم والايمان) يتحدث فيه عن معجزات الله في الكون. وذكرت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية أن محمود قدم 400 حلقة من البرنامج.
وأنشأ محمود جمعية تحمل اسمه تضم مسجدا ومستشفى يطلان على ميدان شهير باسمه أيضا في شارع جامعة الدول العربية بحي المهندسين. كما واظب في المرحلة الاخيرة من حياته على كتابة مقال أسبوعي بصحيفة الاهرام قبل أن يعتزل الناس بسبب أمراض الشيخوخة.
وصدرت أولى مجموعاته القصصية بعنوان (أكل عيش) وتلتها مجموعات أخرى منها ( شلة الانس) وروايات (الخروج من التابوت) و(العنكبوت) و(رجل تحت الصفر) اضافة الى كتب في أدب الرحلة ليزيد عدد أعماله على 60 كتابا.
وقدمت السينما المصرية أفلاما مأخوذة عن بعض قصص محمود الذي شارك في كتابة السيناريو والحوار لفيلم (المستحيل) أول أفلام المخرج الراحل حسين كمال عام 1965 .
و(المستحيل) مأخوذ عن رواية بالعنوان نفسه لمحمود وجاء بين أفضل مئة فيلم في تاريخ السينما المصرية في استفتاء للنقاد عام 1996 .
ونال الكاتب جائزة الدولة التقديرية بمصر عام 1995 .
وشيعت جنازة محمود من مسجد مصطفى محمود بحي المهندسين بعد صلاة الظهر يوم السبت.
 
رويترز
 
وفاة الكاتب ووزير الحربية المصري الأسبق أمين هويدى
 
 
 
 
توفي في القاهرة السبت أمين هويدي وزير الحربية المصري أيام حرب الاستنزاف بين مصر وإسرائيل في أعقاب حرب عام 1967.
وكان هويدي ـ الذي شيع في جنازة حربية ـ من الضباط الأحرار الذين قاموا بثورة يوليو عام 1952 والتي أزاحت الملكية عن حكم مصر ليحل محلها النظام الجمهوري المعمول به الآن.
وكان هويدي من أشد المؤمنين بالاشتراكية والقومية العربية كما دعا إليهما الرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر.
وعينه عبد الناصر وزيرا للحربية ورئيسا للمخابرات العامة بعد هزيمة مصر في حرب عام1967 واحتلال إسرائيل لشبه جزيرة سيناء، حيث أشرف على حرب الاستنزاف التي شنتها مصر ضد القوات الإسرائيلية في سيناء.
إلا أن اقدار هويدي تبدلت في عهد الرئيس المصري السابق أنور السادات، حيث كان هويدي من بين 91 شخصا اعتقلوا واتهموا بالخيانة في حملة قام بها السادات بتطهير نظام حكمه من كبار المسؤولين الذين اعتبرهم غير موالين له، فيما أطلق عليه اسم ثورة التصحيح.
وقضى نحو عشرة أعوام تحت الإقامة الجبرية.
ولم يعد هويدي بعد الإفراج عنه إلى الحكم، وإنما أصبح محللا وكاتبا، وظل حتى آخر حياته مدافعا شرسا عن عبد الناصر ضد اتهامه بالسلطوية.
وقال في مقابلة له مع جريدة الأهرام ويكلي الناطقة بالإنجليزية "إن الديمقراطية الحقة هي تلبية الاحتياجات الأساسية للجماهير، هذا هو فهمي للعدالة الاجتماعية، وهكذا كانت رؤية عبد الناصر لها".
بى بى سى العربية
اعلان اسم الفائز بجائزة يوسف ادريس
 في افتتاح ملتقى القصة القصيرة
 
القاهرة (رويترز) - يعلن اليوم الأحد 1/11/2009 م  اسم الفائز بجائزة يوسف ادريس (1927-1991)  وقدرها 100 ألف جنيه مصري، في افتتاح ملتقى القاهرة الاول للقصةالعربية القصيرة والذي يشارك فيه أكثر من 230 أديبا وناقدا عربيا.
وقال المجلس الاعلى للثقافة يوم الجمعة في بيان ان الملتقى الذي يستمر أربعةأيام يحمل اسم القاص المصري الراحل يحيى الطاهر عبد الله ويعقد في ظل ما يراه كثيرون تراجعا في الاهتمام بفن القصة القصيرة بعد ازدهار فن الرواية في السنوات الاخيرة حيث يرصد المشاركون حالة القصة القصيرة في العالم العربي ودراسة جوانبها المختلفة.
وينظم الملتقى جلسات بعنوان ( القصة العربية القصيرة.. تواصل أم انقطاع ) يتحاورفيها كتاب القصة القصيرة من الاجيال المختلفة ويقيم أيضا مائدة مستديرة عنوانها ( القصة القصيرة وقضايا النشر ) .
وتدور محاور الملتقى تحت عناوين منها  :
* بلاغة الاختزال في القصة القصيرة .
* القصةالقصيرة.. قضايا النشأة والتطور والانتشار في الثقافات الانسانية .
*  قواعد الفن القصصي.. الثابت والمتغير .
* القصة والصحافة الادبية.. الانكماش والازدهار .
*  الخصوصيات الجمالية للقصة في الاداب الانسانية المختلفة ,
 * السرد القصصي في التراث العربي .
 * القصة القصيرة ومشكلات التعريف .
* مفردات العالم القصصي في كتابة المرأة .
* القصة القصيرة ومغامرات الشكل .
* القصة القصيرة والمدونات .
* تشكلات النص الروائي من ألياف قصص قصيرة.
وستقام أنشطة مصاحبة للملتقى منها :  أمسيات للحكي يقوم فيها الكاتب بسرد نموذج منقصصه اضافة الى تنظيم سينمائية تتضمن عروضا لافلام سينمائية مأخوذة عن قصص قصيرة.
ومن المشاركين في الملتقى :
* الاردنيون الياس فركوح وبسمة النسور ومحمود الريماوي
* البحريني عبد الله خليفة
* التونسي محمد الخبو
* الجزائريان واسيني الاعرج وعبدالقادر حميدة
* السعودي يوسف المحيميد
* العراقيان عائد خصباك وياسين النصير
* العمانيان جوخة الحارثي وسليمان المعمري
* الفلسطينيان يحيى يخلف وليانة بدر
* الكويتي طالب الرفاعي
* البنانيون جورج جحا ولطيف زيتوني وهاديا احسان
* الليبيان أحمد الفقيه ورزان المغربي
* المغربيان شعيب حليفي وعبد الرحيم العلام
* اليمنيان نادية الكوكباني وأحمد الزين
* الياباني فوكودا يوشياكي
اضافة الى نحو 150 كاتبامصريا.
وفي مساء اليوم الرابع يعلن في حفل الختام اسم الفائز بجائزة الدورة الاولىللملتقى.

 

 

الإنترنت تستعد لاستخدام لغات مختلفة في عناوينها
 
 
قالت الهيئة المنظمة لعمل الانترنت، ايكان (ICANN)، ان الشبكة الدولية على وشك "اكبر تغيير" في طريقة عملها "منذ اختراعها قبل 40 عاما".
وقالت الهيئة انها توشك على الانتهاء من خطط استخدام حروف غير اللاتينية في عناوين المواقع على الشبكة.
ويسمح الاقتراح، الذي اقر مبدئيا العام الماضي، بكتابة اسماء المواقع بحروف عربية واسيوية وغيرها.
وقالت الهيئة انه اذا قرت الخطط النهائية في 30 اكتوبر/تشرين الاول الجاري يمكنها ان تقبل اول الطلبات في 16 نوفمبر/تشرين الثاني.
ويمكن لاسماء المواقع الدولية ان تظهر عمليا بحلول "منتصف 2010" كما قال رئيس هيئة الانترنت لتخصيص الاسماء والارقام (ايكان).
وقال رود بيكستروم في افتتاح مؤتمر ايكان بسيول في كوريا الجنوبية: "هناك اكثر من نصف مستخدمي الانترنت الان في العالم والبالغ عددهم 1.6 مليار شخص يستخدمون لغات بحروف غير اللاتينية".
واضاف: "لذا هناك حاجة لهذا التغيير، ليس فقط من اجل نصف مستخدمي الانترنت الان بل ايضا من اجل اكثر من نصف المستخدمين في المستقبل مع انتشار الانترنت اكثر".
واقرت خطط التغيير اللغوي في يونيو/حزيران 2008، الا ان التجارب عليها اخذت وقتا طويلا كما يقول دنجيت ثرش، رئيس اللجنة المسؤولة عن التغيير.
واضاف: "من المهم ادراك مدى روعة التعقيد التقني في تلك العملية. لقد ابتكرنا نظام ترجمة مختلف".
وستطبق التغييرات على نظام اسماء المواقع في الانترنت. ويعمل النظام كما لو انه دليل هاتف يترجم اسماء المواقع المعروفي مثل "بي بي سي دوت كو دوت يو كيه" الى سلسلة من الارقام التي يقرأها الكمبيوتر بسهولة والمعروفة بعنوان اي بي.
وستسمح التغييرات للنظام بترجمة الحروف غير اللاتينية.
يقول ثرش: "نحن واثقون من نجاحها، لاننا نجربها على مدى عامين، ونحن جاهزون فعلا للبدء بها".
وكانت بعض البلاد مثل الصين وتايلاند ابتكرت طريقة تسمح لمستخدمي الكمبيوتر بالدخول الى مواقع عناوينها بلغات صينية وتايلاندية لكنها طريقة غير مقرة دوليا ولا تعمل بالضرورة مع كل اجهزة الكمبيوتر.
وستبحث اجتماعات سيول كذلك موضوع ادخال عناوين مميزة على غرار "دوت يو كيه" و"دوت كوم".
وكانت الهيئة صوتت العام الماضي لصالح تخفيف القيود على الاسماء المميزة بما يعني انه يمكن للشركات ان تسمي مواقع بمنتجاتها كما يمكن للافراد استخدام اسمائهم.
وكانت الحكومة الامريكية كَوَّنَتْ هيئة (ايكان) عام 1998 لتنظم تطوير الانترنت.
وبعد سنوات من الانتقاد خففت الولايات المتحدة الشهر الماضي من سيطرتها على الهيئة غير الربحية.
ووقعت امريكا على اتفاقية تعطي الهيئة سلطة ذاتية للمرة الاولى. ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ مطلع الشهر الجاري وتجعلها محل اشراف ومساءلة من قبل "مستخدمي الانترنت".
http://www.bbc.co.uk/arabic/scienceandtech/2009/10/091026_am_net_language_shakeup_tc2.shtml

 

 
وكالات
 الجمعة 30 التمور / أكتوبر 2009

 

 

 

 

بالمناسبة :

 

هل تذكرون ما حدث فى مثل هذا اليوم من عام 1911م ، نحن نذكر .. فصفحات التاريخ تذكرنا بما حدث يوما بيوم من مجازر واغتصاب وتدمير وتشر يد و ( نفى ) على أيدى القوات الإيطالية الغازية …

فى مثل هذا اليوم 26 التمور / أكتوبر من عام 1911 م تم نفى ( 5000 ) مواطن ليبى بسبب تصديهم الشجاع لقوات الغزو الإيطالى .

الغريب فى الأمر أن الفضائيات العربية والمواقع الإلكترونية لم تتذكر هذا اليوم، وكأن القائمين عليها ليس لهم من هم إلا تتبع ما يحلو لهم من مجريات الأحداث .

اليوم هو ذكرى نفى ( 5000 ) مواطن ليبى إلى الجزر الإيطالية غير المأهولة، أما ما حدث فى يوم 23 من هذا الشهر فهو أدهى وأمر فقد سمح السفاح الماريشال كانيفا قائد الغزو الإيطالى لجنوده باستباحة طرابلس قتلا وتشريدا واغتصابا ونفيا . نضع أمام الفضائيات العربية والمواقع الإلكترونية العربية يوميات الغزو الإيطالى إعتبارا من يوم 3 التمور / أكتوبر إلى يوم 27 منه … فهل من مدكر ؟  

 

 

 

3 التمور / أكتوبر 1911 م
ـ قصف الأسطول الإيطالى لمدينة طرابلس .
4/10
ـ الأسطول البحرى الإيطالى يقصف طرابلس وطبرق وحصونهما بنيران المدفعية ( أول بقعة ليبية يحتلها الإيطاليون ) . 
11/10
ـ احتفال بروما على شرف الأسطول الإيطالى المتجه إلى طرابلس، وبارك رجال الدين البحارة والجنود فى احتفالات دينية، ووزعت الصلبان ىعليهم هدية من البابا .
ـ نزول القوات الإيطالية بشواطئ طرابلس .
ـ احتلال آبار أبى مليانة ( طرابلس ) بقيادة الجنرال كانيفا .
12/10
ـ وقع الجنرال كانيفا قائد الحملة ضد ليبيا على منشور ورد فيه أنه " مفوض بتصفية سيطرة الأتراك فى طرابلس وبرقة "
16/10
قصف الأسطول ايطالى لمدينة درنة .
17/10
ـ استمرار قصف الأسطول الإيطالى لمدينة درنة .
ـ واجهت سفن الغزاة الطليان الخمس .
18/10 
ـ نزول القوات الإيطالية بشواطئ مدينة درنة .
ـ قصف مركز على مدينة بنغازى .
19/10
ـ تم انزال القوات الإيطالية بشواطئ بنغازى .
ـ توغل القوات الإيطاليى فى مدينة بنغازى .
20/10
ـ المجاهدون يتصدون للغزاة الطليان فى جليانة ( معركة جليانة ) بنغازى .
ـ احتلال بنغازى .
ـ احتلال الخمس .
21/10
ـ احتلال درنة .
23/10
ـ معركة المرقب ( الخمس ) الأولى .
ـ معركة الهانى / شارع الشط ( طرابلس ) .
ـ بداية المقاومة الشاملة بقيام المجاهدين بمهاجمة الوحدات الإيطالية فى ضواحى طرابلس وأزاحوهم من ( المرسى، الحميدية، الهانى ) .
26/10
ـ قيام قوات الغزو بأكبر عملية نفى للمواطنين قسرا من ديارهم إلى الجزر الإيطالية .
ـ معركة الهانى / أبى مليانة .
ـ معركة الهانى سيدى المصرى .

ـ اصدار الجنرال كانيفا أمره لقواته باستباحة مدينة طرابلس لمدة (3) أيام قتلا واغتصابا وتشريدا ونفيا

 

 

 شنق المجاهدين فى طرابلس

 

 

 

 

 

 
 قصة قصيرة :

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

محمد المغبوب ومفهوم السعادة ( وين حوش البوسعدية .. نموذجا

كتبها خالد على بشر ، في 5 أبريل 2008 الساعة: 23:42 م

  علاقتى بالأديب محمد المغبوب موغلة فى القدم، فقد ترافقنا فى العمل فى فترة من فترات العمر الكئيبة، ثم تفرقت بنا السبل، فسار هو فى نهج ارتآه لنفسه وما زال، وسرت أنا فى النهج المقدر لى إلى أن أتانى هادم الوظيفة، التقاعد، فقوعدت لأمر فى نفس من بيدهم الحل والعقد، وكان ذلك خيرا لى، فقد تفرغت للقراءة والبحث . وأذكر أن الأديب محمد المغبوب كان معاندا فى فكره، ولا يقبل المساومة، بل كان لا يقبل حتى مجرد تعديل بعض الجمل أو الكلمات فى قصصه أو مقالاته، كان يؤكد دائما أن كلماته وجمله هم بمثابة أبنائه، فهو لا يمكن أن ينسلخ من جلده، ولا يقبل أن يئد أحد أبنائه على مرأى ومسمع منه، ولذلك كان كثيرا ما يعود أدراجه حاملا مشروع قصته أو مقاله إلى مكان آخر يمكن أن يجد فيه من يفهمه، ويفهم ما يختلج فى نفسه من أفكار . وكنت فى صيف عام 2003 إن لم تخنى الذاكرة، أتحاور مع الأديب محمد المغبوب فى ما أثر من قصص شعبية داخل منطقة سوق الجمعة، حيث كنت وقتها أعد كتابا عن " المكان "، وهو لم يكتمل بعد للأسف رغم انقضاء عشر سنوات على الشروع فيه، نظرا لعدد من الصعوبات ليس هذا مكان استعراضها . أهدانى محمد المغبوب قصته " وين حوش البوسعدية ؟ " مسجلة على اسطوانة مرنة " فلوبى "، وخلت أننى سأقرأ شيئا تراثيا عن البوسعدية . قرأت القصة مرة … فلم أجد ما يشير من قريب أو بعيد إلى " البوسعدية " الذى أقصده والذي كان مثار الحديث بيننا، وبما أننى أفهم محمد المغبوب بطريقة مخالفة لما يفهمه به الآخرون، فقد عاودت قراءة القصة مرة أخرى على جهاز الحاسوب، ولم ترضنى هذه القراءة فنسخت ما قرأت على الورق، وبدأت فى تحليل الكلمات والجمل، فمحمد المغبوب يجب أن تقرأه على مهل، وأن ترفع الحروف والجمل لترى ما تحتها من عبارات . فيما أرى ، على رأيه، أن محمد المغبوب إختـار اسـم القصة ليجسد مفهوم " السعادة " لديه، فأبو سعدية، وهو ذلك الرجل الضخم عريض الأكتاف والجسم وصاحب الشفتين الغليظتين والأنف الأفطس المكون فتحتين كبيرتين، إنما يعنى به الزمن الذى لم يعد فيه مكان للسعادة التى ينشدها البشر، فكل شئ فى هذا الزمن يباعد بين الإنسان والسعادة، فكل مكونات الحياة تقف فى وجه الإنسان، تمنع عنه حتى بصيص من سعادة، رغم أن " السعادة " هى ابنة الزمن وليست ربيبته .كان أبو سعدية يتجول هو أيضا فى الطرقات باحثا عن " سعدية " بطريقته الخاصة، كان الناس يخالون أن يبحث عن لقيمات ترضى وحش الجوع القابع فى جوفه، لكن فى حقيقة الأمر أن أبو سعدية كان يبحث عن " سعدية " ابنته تلك التى ستمنحه الدفء ، والحنان والشبع والأمن من الخوف . وكانت " سعدية " بيت القصيد عند محمد المغبوب، وسعدية من " السعادة " كما نعرف، وقد صورها لنا فى قصته فتاة جميلة بكل المقاييس، جسد ملفوف، وصدر يكاد يقفز من مكانه، وعينان نجلاوان لهما سهام تصيب بها من ترضى عليه، إنها تأتيه فى أحلامه " … وهم يذكرون اسم سعدية هذه التي تزورني في حلمي من منام إلى آخر، قد يتعثر طيفها في ظلمة الليل فلا تأتي، وربما نصب أحدهم لطيفها فخاً فأمالها إليه، ولعل الطريق أحب مناكفتها فأضاعها مني فتغيب عني لكنها كانت تأتي طيفاً جميلاً تسعد روحي، وتضيء عتمتي وتأنس وحشتي، وتمتع وقتي بعسل الكلام، وبحرير اللمس " ، أليست أركان السعادة مثلما الوصف المتقن الذى أبدعه المغبوب ؟ " … سعدية التي يشع من عينيها نوراً، ومن جسدها تنثر عطراً يضوع في أرجاء نفسي تحدثني عني، وأنشد لها قصيدتي عنها ، ونحن نمسك خيوط الكلام الجميل، ونغزل منه بيتاً يضمنا، ويحجب أعين الحاسدين عنا فنظفر بوقت ليس ككل الأوقات " . من المؤكد أن " سعدية " عند المغبوب كانت تجسد رؤيته الفلسفية للسعادة، وهو كعادة الأدباء الذين يكتبون لمتلقى ذكى، يفهم ما يموج من أحداث تحت الكلمة أو الكلمات والجمل، المغبوب انتقى الكلمة من التراث، التقطها ببراعة ليذكرنا بأن القصص التراثية ليست شيئا للتسلية، أو لتزجية الوقت واستهلاكه، وليس كلاما مرصوصا فارغ المحتوى، بل إن كل كلمة فيه تعنى شيئا هاما جديرا بالتفكير، المغبوب فكر وقدر، فكانت " سعدية " هى محبوبته التى تأتيه فى الحلم، تداعبه، تستعرض عليه جمالها، وعندما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المكان والزمان … فى أدب كامل المقهور

كتبها خالد على بشر ، في 5 أبريل 2008 الساعة: 23:36 م

 لا أذكر ـ فيما قرأت ـ أن كاتبا جسد حياة " الفلاحين " في " سوق الجمعة " أكثر من الأديب المرحوم " كامل حسن المقهور"، فقد جسدها في معظم كتاباته، كتب عن الناس وأحداثـهم اليومية، كتـب عن " الفلاحين " البسطاء بأسلوب بسيط، مثلما الناس في تلك المناطق، ولا عجب في ذلك، فكامل المقهور يعتبر إبنا للمنطقة بالرغم من أنه كان يقيم مع أسرته فى الضهرة، فعائلة والدته تقيم في " النوفليين / سوق الجمعة " الأخوال والخالات وأبناء أخواله، كلهم ما زالوا يقيمون في نفس المنطقة، وقد كان إرتباطه بإبن خاله " مصطفى " وثيقا حتى أواخر أيامه، ولا شك أن كاملا قد فقد فيه قريبا وصديقا عاش معه فترة طويلة من حياته . وكامل المقهور ـ لا شك ـ أنه قد قام بزيارة المنطقة في الخمسينات والستينات والسبعينات والثمانينات والتسعينات، في فترات محدودة، نظرا لظروف دراسته في البدايات ثم اهتمامه بعمله " المحاماة "، ثم انغماسه في العمل الرسمي الذي كلف به كوزير للنفط وسفير ومهتما بقضايا شائكة أخرى، ـ ولا شك ـ أنه سجل في ذاكرته الأحداث اليومية في " سوق الجمعة "، يوم أن كانت عبارة عن " سواني " و " آبار " و " طرق ترابية "، وناس بسطاء، وفلاحين مهرة، زارها مرات ومرات هو وإخوته أحمد ومحمود وفتحى، يؤدون واجب الزيارة لجدتهم لأمهم التى كانت تقيم في نفس المنطقة، ولا شك أنهم قد عبروا " سانية " خالتهم " حليمة " زوجة محمد الحصائرى، فلاحظ البئر والتوتة والبقرة والعجل والمجر والقنينة والجابية والميدة والساروت والممقس، والرشى والسميت والمعراض … إلخ، ولاحظ حياة الفلاح اليومية بتفاصيلها الدقيقة، فجسدها في كثير من قصصه القصيرة، في كتاب 14 قصة من مدينتى، وفى كتاب حكايات من المدينة البيضاء، و الأمس المشنوق، حتـى حواراته كانت تعطى إنطباعا بأن الكاتب يكتب عن " سوق الجمعة " المكان الذى أحبه وعشقه وجسد تراثه فى قصصه . في قصة " السور " ضمن كتاب " 14 قصة من مدينتى "، جسـد لنا " السانية " فترة بيع الأراضى لضمها إلى " قاعدة الملاحة "، ومن يقرأ القصة يعيش حياة الناس الفقراء في ذلك الوقت ويحس بإنفعالاتهم الثرة التى كثيرا ما توقض ضمائرهم وتبث الحياة فيها، وهذه الأحاسيس الفياضة تؤكد أن كامل المقهور كان يعيش بينهم . التفاصيل الدقيقة عن " سوانى سوق الجمعة " كانت في قصة " دورى يا عورة " فى كتاب " حكايات من المدينة البيضاء "(2)، وسيدرك القارئ مدى دقة التفاصيل التى عاشها الكاتب بكل تأكيد، ولو لم يكن عاشها لما كتبها بهذه الدرجة من الدقة المتناهية . لكن قد يعترض الكثيرون على هذا الإسناد، إسناد قصص كامل المقهور على منطقة " سوق الجمعة " بالذات، ذلك أن معظم المناطق في الخمسينات والستينات كانت تعج بالآبار والسوانى، بل إن التعابير والمصطلحات الزراعية والفلاحية تكاد تكون واحدة، وبخاصة في واحة طرابلس التى تبدأ من المنشية وتنحدر لتصل إلى ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كواغط الرومى .. جريمة فى تمبكتو

كتبها خالد على بشر ، في 18 يوليو 2007 الساعة: 14:38 م

 كواغط الرومي

جريمة فى تمبكتو

تحقق فيها طرابلس

        " تولى حسونة محمد الدغيس)1( منسترو على النصارى والقناصل ")2( بهذه العبارة الموجزة وصف حسن الفقيه حسن صاحب اليوميات الليبية خبر تولية " حسونة الدغيس "  وزيرا لخارجية طرابلس، وقد بعث قنصل الإنجليز " جورج هانيمر وارنجتون" رسالة من جملة رسائله الموجهة إلى دولته عام 1825 ف شاكيا ومعترضا على تعيين " حسونة الدغيس " فى هذا المنصب، الذى يكن له عداءا خفيا ربما نتيجة ثقافته الفرنسية وتطبعه بطابع الحياة الفرنسية، وزاد من كراهية " وارنجتون " لـ " حسونة الدغيس " تعيين البارون " روسو" قنصلا عاما لبلاده فرنسا بطرابلس، واعتبر أن تعيينهما فى هاتين الوظيفتين قد زاد من تقويض النفوذ البريطاني لدى بلاط يوسف القرمانللى.

         تبدأ " قصة الكواغط "  بوصول الرائد " ألكسندر جوردون لينج " فى شهر النوار/ فبراير 1825 ف، موفـدا مـن وزيـر المستعمرات البريطاني إلى ( تمبكتو) عن طريق " طرابلس "، للحصول على موقع قدم لبريطانيا فى وسط أفريقيا عند بداية الكشوف الاستعمارية البريطانية.

         كان " جورج هانيمر وارنجتون " القنصل المميز الذى يتسم بشخصية قوية فى بلاط يوسف باشا القرمانلى والى طرابلس فى ذلك الوقت، فبدأ فى اعداد الترتيبات اللازمة لإقامة هذا المستكشف العسكرى، والذى يبدو أنه كان ذا حضوة لدى وزير المستعمرات آنذاك، فكان لابد للقنصل الإنجليزى العام أن يعنى عناية خاصة بالموفد المستكشف، فهيـأ لـه مكانا فى بيتـه ليكـون نقطة الانطلاق إلى " تمبكتو"، الجوهرة السوداء المخبوءة فى الصحراء، ذلك أنه بمجرد الاستحواذ عليها فإن أقدام الإنجليز ستتمدد إلى أن تصل إلى أواسط أفريقيا، ومنها ستتخذ شكل الإخطبوط لتلتهم ما يمكن التهامه من بلدان الوسط والجنوب الأفريقي.

        بدأ " ألكسندر جوردون لينج “ يستعد للرحلة الطويلة الشاقة، وكان لابد للقنصل الإنجليزي أن يتصل بيوسف باشا القرمانللى ليؤمن لمواطنه طريق الرحلة، ومده بالمساعدات اللازمة لعبور الصحراء الليبية ومن ثـم الوصول إلى “ تمبكتو".

       وخـلال فترة بقاء " لينج " فى ضيافة القنصل الإنجليزى، أعجبـه جمال إبنته " إيما ماريا " فتقدم لخطبتها، وعلى الرغم من أن الفتاة رفضت هذه الخطبة نظرا لعلاقتها العاطفية مع" تيموليون " ابن قنصل فرنسا العام البارون " روسو " إلا أن والدها لم يأبه لكافة توسلاتها ووافـق على الخطبة وعقـد القران، غير أن " لينج " غادر طرابلس قبل أن يدخل بزوجته، واعدا بأن يتم ذلك فور عودته من رحلته الاستكشافية. 

       كان الطريق إلى " تمبكتو" محفوفا بالمخاطر وبخاصة على " نصراني " كان المسلمون الأفارقة يعتبرونه كافرا. و" تمبكتو" كانت معقل الإسلام فى وسط غرب أفريقيا ومركزا مهما للقوافل المتجهة إلى عدد من الدول الأفريقية.

       هيأ يوسف القرمانللى الأسباب المريحة للمستكشف حيث طـلب من الشيخ " محمد البابانى "  أحد تجار غدامس العارفين بتمبكتو مرافقته، وسلم إليه عددا من الرسائل التى توصى به وبمهمته إلى أعيان " تمبكتو"، وتمكن  " لينج "  بفضل كل ذلك من الوصول إليها عام 1826 ف فى وقت قياسي، ويعتبر " لينج “ أول مستكشف أوربى يصل إلى تمبكتو، وأجر " لينج " بيتا وبدأ فى دراسة المنطقة وما حولها، ومازال البيت حتى الآن فى تمبكتو تحت رعاية وزارة السياحة المالية.

       ويبدو أن المستكشف " لينج " لم يجد القبول لدى سلطان " تمبكتو " ولا من أعيان المنطقة، فبدأوا فى رصد تحركاته، فتوصلوا إلى أنه كان يقوم برسم الخرائط وكتابة التقارير عن " تمبكتو" والطرق المؤدية إليها، والمراكز التى تعتبر خطوط إمداد للرحالة والمستكشفيـن الذيـن سيعقبونه، فازدادت الشكوك حول تواجده فى " تمبكتو" وما أن بدأ فى إعداد العدة للرحيل والعودة بوثائقه إلى طرابلس ومن ثم إلى بلاد الإنجليز، حتى بدأ " التمبكتيون " يشددون المراقبة على " لينج " ومن كان معه فى قافلته، وتبعوهم إلى مسافة 30 كلم شمال " تمبكتو" وبين منطقة " عروان " و " تمبكتو " قبض على " لينج " وأمر " أحمادو لبيدة " أحد سلاطين الطوارق بقتله وحرق أوراقه.

       وكان أول من سمع بهذه القضية القنصل الفرنسي " روسو " نظرا لعلاقاته الطيبة مع كافة شرائح فى المجتمع الطرابلسى، وبخاصة التجار منهم الذين كانوا يجوبون الصحراء ويتصلون بمراكز التجارة فى صحراء ليبيا " غدامس وسبها وغات " وغيرها من المدن الصحراوية، ولابد أنه كان من بينهم من يتسقط الأخبار وبتابع مجريات الأحداث، فكان أن وصلت الأخبار بمقتل " لينج " وضياع أوراقه ووثائقه وأمواله من مركز المعلومات فى غدامس.  

       لم يصدق القنصل الإنجليزي الخبر فى بادئ الأمر، ولكن ما أن تأكد من ذلك، حتى بادر بالاتصال بالوالي يوسف باشا مهددا متوعدا وطالبا اتخاذ الإجراءات اللازمة لتتبع القضية والقبض على مرتكبي الجريمة، فهو لم يكن مبعوثا من طرف وزارة المستعمرات الإنجليزية فقط، بل كان زوج ابنته أيضا، ويحق له أن يعرف ذيول القضية ويتابعها.

       ولم يأل يوسف القرمانللى جهدا فى التحقيق والبحث عن عناصر القضية نظرا لمكانة " وارنجتون " لديه، وطلب من شواشه وشيوخ المناطق البحث عن كل من كانت له صلة بالقضية، ولكن لم تعط تلك الجهود نتائجها المرجوة، فتمبكتو تفصلها عن طرابلس آلاف الكيلومترات، وحتى لو طلبت التقارير فان الرد على تلك المراسلات تحتاج إلى أشهر للوصول إلى الوالي.

        وبما أن" وارنجتون " القنصل الإنجليزي لم يكن على علاقة طيبة مع القنصل الفرنسي " روسو " الذى تربطه علاقة جيدة مع " حسونة الدغيس “ وزير خارجية الباشا، والذي يبدو أنه يشاركه اهتماماته الثقافية، وإتقانه للغة الفرنسية باعتبار أنه عاش فترة طويلة فى فرنسا، فقد خيل للقنصل الإنجليزى أن " حسونة الدغيس "  قد شارك أيضا  فى هذه الجريمة، وأنه قد قام بتسليم كافة وثائق وتقارير " لينج " إلى القنصل الفرنسي الذى من المؤكد أنه أرسلها إلى فرنسا لتستعين بها السلطات الفرنسية فى جمع المعلومات حول وسط أفريقيا ومنها تيمبكتو على وجه التحديد.

      واستطاع " وارنجتون " أن يؤجج الشكوك لدى يوسف القرمانللى، ويطالبه بالقبض على " حسونة الدغيس " أو على الأقل مطالبته برد الوثائق والتقارير التى سلمها للقنصل الفرنسي. وكان بالفعل ما أراد " وارنجتون " فعزل يوسف باشا حسونة الدغيس من منصبه كوزير للخارجية وعين مكانه محمد بيت المال.

       وتزداد القضية تعقيدا بقيام أحد العرب الذين كان " روسو " يستعين بهم فى جمع المعلومات بإعلامه كتابة بأن " أوراق لينج ووثائقه " قد استولى عليها الطوارق وأتلفوها،  واستطاع " وارنجتون " أن يعلم بفحوى هذه الرسالة بطريقة مـا، فـكانت هـذه المعلومة القشة التى قصمت ظهر البعير بين " وارنجتون " و " وروسو " ، فأشاع " وارنجتون " أن الوثائق والخرائط والأموال فى حـوزة القنصـل الفرنسي " روسـو "، بل أصبح يردد على مسامع القناصل أن " روسو "  لم يستحوذ على الوثائق فحسب، بل كان مرتبا وضالعا فى جريمة قتل " لينج "، وطالب الباشا مجددا بمطالبة القنصل الفرنسي بأن يعيد التقارير والأوراق والخرائط والأموال .

       وبالرغم من المشاكل التى كانت تحيط بيوسف القرمانللى، إلا أنه ارتأى أن يحبك خطة طرابلسية تخلصه من القنصل الفرنسي ومن حامت حولهم الشبهات فى هذه القضية التى ـ لو استشرت ـ فانها قد تؤزم علاقاته بين القنصل الإنجليزي ودولته وتحرمه من عائد مالى ضخم كان يتقاضاه منها، بل قد تؤدى إلى نشوب حرب طرابلسية مع الإنجليز، لم يكن مستعدا لها فى تلك الفترة.

       واستحكمـت حلقـات القضية لـدى الباشـا بالقبـض على مجموعة من " الغدامسيين " الذين يبدو أنهم كان لديهم معلومات عن القضية، والتحقيق معهم، فاتهم القنصل الفرنسي " روسو " بأنه استلم الوثائق والأوراق والخرائط والأموال من " حسونة الدغيس " نظير تنازل القنصل عن 40 % من الديون التى يطالبه بها، وما أسرع ما صدق " وارنجتون " هذه الرواية، وطالب القنصل الفرنسي رسميا بإعادة تركة " لينج " فى أسرع وقت ممكن، ومن الطبيعي أن ينكر القنصل الفرنسي هذه التهمة، ويطلب صدور تكذيب رسمي من الباشا، ولكن الباشا لم يأبه لتهديدات " روسو " فيقرر الأخير إنزال العلم الفرنسي من سارية القنصلية تاركا أمر شئون فرنسا التجارية مع طرابلس إلى قنصل اسبانيا، راكبا أول سفينة متجها إلى مرسيليا.

       لم تفت على " حسونة الدغيس " المناورات التى قام بها الباشا، فهو يعلم ما يعده له يوسف القرمانللى من عقوبات لو ثبتت عليه التهمة، فبادر على الفور إلى التخفي عن الأنظار فى منزل القنصل الأمريكي، الذي وعده بتسفيره عن طريق قربيطة أمريكية كانت ترسو فى ميناء طرابلس إلى تونس، ولم يفت هذا الأمر على الباشا، فهو يعلم أسرار الدسائس الأوربية والأمريكية، وقوة تأثير القناصل على بعض المسئولين فى الولاية، فطلب من عدد من المقربين إليه فى بلاطه)1( إقامة دوريات أمنية فى شوارع المدينة خوفا من فرار أو تهـريب " حسونة الدغيس " إلى خارج البلاد، وكان خوف الباشا فى محله، فقد بادر قائد القربيطة وقنصل أمريـكا بتهريب " حسونة الدغيس " إليها متخفيا في زى أوربى، فانطلت الحيلة على دوريات الأمن واعتبروه أحد موظفى القنصلية، وحتى يب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb